﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٠٢) خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (١٠٣) أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (١٠٤) وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾.
ونفهم من الآيات أمور:
الأول: أن الصدقة تطهر الذنوب، والزكاة تنقي العمل الصالح مما اختلط به من السيء.
الثاني: أن الصدقة والزكاة سبيل الله ليتوب على المذنبين والمخلطين في اعمالهم.
الثالث: أن الصدقة والتطهر تؤهل الانسان لينال حظا من صلاة النبي (صلى الله تعالى عليه وسلم) على المؤمنين.
الرابع: أن الصلاة من النبي (صلى الله تعالى عليه وسلم) تنزل السكينة في النفس، والسكينة هي من درجات الاطمئنان في الإيمان.
الخامس: أن الذي يأخذ الصدقات هو الله نفسه.
الصدقة التي يأخذها الله، هي الصدقة الذي يضعها المتصدق في يد المحتاج لله، لا لحاجة أخرى في نفسه، يعني: يبتغي بها وجه الله ولا يبتغي بها شكر المحتاج أو الرياء بأن يقال فلان كريم في انفاقه. المحتاج وسيلة المنفق للتقرب إلى الله، فالمتصدق احوج للانفاق من المحتاج نفسه.
قيل: جاء رجل صالح الى السوق فرأى شخصاً متعففا يقف جانبا لا يسأل الناس إلحافاً، فذهب إليه وأخرج مما عنده من المال واعطاه قائلا: خذها يا أخي ليس لك (ويقصد بذلك أنه أعطى صدقته لله لله تعالى).
فنظر إليه الرجل ومدَّ يده واخذ العطية وقال: هاتها يا أخي ليس منك (ويقصد أنه أخذ من الله تعالى الذي رزقه وليس من الشخص المنفق).
لقد كان كلاً منهما عارفا بما يقول وما يفعل. فلنعرف ما نقول وما نفعل أيضا.
للإنفاق في سبيل الله إضغط هنا