الشيخ المؤسس

الشيخ المؤسس

السيرة الذاتية

السيد الشيخ شمس الدين محمد نهرو الكسنزان الحسيني

 

السيد الشيخ شمس الدين محمد نهرو الكسنزان الحسيني أحد أبرز الأسماء الصوفية في العالم الإسلامي في العصر الحديث، ويمثل الجيل المتجدد في قيادة الطريقة العلية القادرية الكسنزانية، ممتزجًا بين الإرث الروحي العريق، والرؤية الفكرية المعاصرة، والعمل الميداني الواسع الذي تجاوز حدود العراق إلى عشرات الدول حول العالم.

لقب (الكسنزان) أطلق على مؤسس الطريقة، وهو السيد الشيخ عبد الكريم شاه الكسنزان. والكلمة تعني في اللغة الكردية «لا أحد يعرف»، وهي اصطلاحاً تعبير عن السر الروحي الذي لا يعلمه إلا الله والرسول ومشايخ الطريقة.

النسب والخلفية

ينتمي السيد الشيخ شمس الدين محمد نهرو إلى أسرة الكسنزان الحسينية، وهي من أشهر البيوتات الصوفية في العراق والعالم الإسلامي، والتي تمتد في نسبها إلى الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه والسيدة فاطمة الزهراء بنت النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم، عبر سلسلة طويلة من الأقطاب والمشايخ الذين حملوا رسالة الروح وخدمة الخلق، ونشر العلم، وإرساء قيم التسامح والسلام.

 

الميلاد والنشأة

وُلد السيد الشيخ شمس الدين محمد نهرو فجر الجمعة (12 ديسمبر/كانون الأول عام 1969م الموافق 3 شوال 1389 هـ) في محافظة كركوك – العراق، ونشأ في بيئة علمية وروحية منذ طفولته، حيث تلقى مبادئ السلوك والتربية الصوفية على أيدي والده وشيخه السيد الشيخ السلطان محمد المحمد الكسنزان (قدس سره)، محيي النهضة الكسنزانية المعاصرة.

المؤهلات الأكاديمية

  • حاصل على شهادة البكالوريوس في علوم الحاسبات من جامعة بغداد.
  • حاصل على شهادة بكالوريوس في اللغة الإنجليزية من المملكة المتحدة.
  • نال درجة الماجستير في التاريخ من معهد التاريخ العربي.
  • توّج مسيرته الأكاديمية بالحصول على الدكتوراه في التاريخ الإسلامي عن أطروحة بعنوان: (محمد الفاتح: حياته وفتوحاته).
  • يجيد ثلاث لغات بطلاقة: العربية والكردية والإنجليزية.


المسيرة الروحية والقيادية

  • تلقى الشيخ شمس الدين تنشئة روحية مبكرة تحت رعاية والده الشيخ السلطان الخليفة محمد المحمد الكسنزان الحسيني.
  • في عام 2005، أعلن والده تعيينه رسميًا خليفةً له أمام جمع من المريدين والخلفاء.
  • في عام 2008، مُنح وكالة الطريقة المطلقة ظاهراً وباطناً.
  • في عام 2017، تقلد لقب (شمس الدين) بتوجيه روحي خاص.
  • تولى قيادة الطريقة العلية القادرية الكسنزانية بعد انتقال والده إلى الرفيق الأعلى سنة 2020، باعتباره الوريث الروحي المقرر للطريقة، والمسؤول عن توجيه أتباعها وإدارة مؤسساتها وشُعبها المنتشرة في العراق والعالم. مواصلًا رسالة التصوف في نشر المحبة والسلام والعيش المشترك بين الشعوب والثقافات.

 

النشاط الإعلامي والثقافي

أنشأ الشيخ شمس الدين عددًا من المؤسسات الإعلامية والثقافية البارزة، منها:

  • مؤسسة المشرق الإعلامية والثقافية.
  • صحيفة المشرق اليومية وجريدة الأفق وجريدة العراق.
  • قناة المشرق الفضائية والأرضية.
  • مواقع إلكترونية متخصصة بالتصوف الإسلامي والفكر الإنساني.
  • أسس المجلس الثقافي الكسنزاني، وهو هيئة ثقافية مدنية تهدف إلى تعزيز القيم الروحية والفكرية ونشر ثقافة الحوار والتسامح.

العمل الاجتماعي والإنساني

  • أسس جمعية خيرية باسم (جمعية الشيخ الدكتور نهرو محمد عبد الكريم الكسنزان)، كان لها دور رائد في دعم النازحين، وإنشاء المخيمات، وتقديم المساعدات الإنسانية دون تمييز ديني أو عرقي.
  • يشرف الشيخ نهرو على العديد من المبادرات الإنسانية والخدمية التي تُقام تحت رعاية الطريقة في العراق وخارجه، وتشمل:
  • دعم العائلات المتعففة.
  • رعاية الأيتام والأرامل.
  • تمويل النشاطات التعليمية والثقافية.
  • تعزيز روح التعايش بين الطوائف والمجتمعات.

المبادرات الأكاديمية

  • في عام 2004، أسس كلية السلام الجامعة في بغداد، كمبادرة أكاديمية تهدف إلى تطوير التعليم الجامعي، وتضم عدداً كبيراً من الأقسام مثل الدراسات الإسلامية وحوار الأديان والحضارات، اللغة الإنكليزية، علوم الحاسبات والهندسة، القانون، الإعلام والصيدلة وغيرها.
  • أسس المركز العالمي للتصوف والدراسات الروحية – بغداد، ويركز على البحث الأكاديمي في التصوف والروحانيات، عام 1995.
  • أسس المجمع العلمي للسادة الأشراف: يضم وجهاء من السادة الأشراف ويهدف إلى الحفاظ على تاريخهم وتراثهم.
  • أسس المجلس المركزي للطرق الصوفية في بغداد عام 2004م ، بهدف العمل على توحيد جهود الطرق الصوفية في العراق.

 

الإنتاج العلمي والفكري

أثرى الشيخ شمس الدين محمد نهرو المكتبة الإسلامية والعلمية بعدد من المؤلفات المهمة، منها:

  • عناقيد الرؤى.
  • التحلي بالآداب الإسلامية في الطريقة الكسنزانية.
  • الرؤى والأحلام في المنظور الصوفي.
  • خوارق الشفاء الصوفي والطب الحديث.
  • محمد الفاتح: حياته وفتوحاته.
  • العراق: خطى على درب تصحيح المسار.
  • في حضرة الطريق (أول رسالة عملية في التصوف الإسلامي)
  • محمد نور بابه علي.
  • كما اصدر مجلة الكسنزان الفصلية.

كما له مؤلفات قيد الطبع مثل:

  • دليل فتح التكية في الطريقة الكسنزانية.
  • السماع والموسيقى الصوفية في الطريقة الكسنزانية
  • مشروع الدولة المدنية في المنظور الاسلامي المعاصر

النشاط العلمي والفكري

يمتلك الشيخ نهرو حضورًا فكريًا ملحوظًا يقوم على:

  • تقديم قراءة معاصرة للتصوف يرى فيه مشروعًا روحيًا وأخلاقيًا وإنسانيًا لبناء المجتمعات.
  • الدعوة إلى تجديد الخطاب الديني، وربط التربية الروحية بالوعي المدني والإنساني.
  • التأكيد على دور التصوف في صناعة السلم الأهلي وتعزيز قيم الرحمة والمحبة بين الناس.

    النشاط الدولي

للطريقة الكسنزانية حضور واسع في أكثر من 40 دولة، وتشهد فروعها نموًا متسارعًا، خصوصًا في:

  • الدول العربية كسوريا، الأردن، مصر، السودان، لبنان، وفلسطين، ومصر والمغرب وتونس وغيرها.
  • الدول الإسلامية مثل إيران، تركيا، باكستان، الهند، وأفغانستان واندنوسيا.
  • الولايات المتحدة الامريكية وكندا حيث توجد التكايا والمراكز الصوفية الكسنزانية.
  • دول أوروبا: ألمانيا، بريطانيا، السويد، بلجيكا، هولندا، وغيرها.
  • إفريقيا
  • روسيا والشيشان وامتدادها إلى عمق سيبيريا.
  • باكستان والهند والصين.

ويُعد الشيخ شمس الدين نهرو المسؤول عن الإشراف العام على هذه الفروع، وتوحيد مناهجها وطرائق التعليم والسلوك فيها، بما يعكس الهوية الروحية للطريقة.


خاتمة

يمثل الشيخ شمس الدين محمد نهرو الكسنزان الحسيني القادري نموذجاً معاصراً لقائد صوفي يجمع بين الإيمان الصوفي العميق والعلم الأكاديمي والارشاد السياسي والاجتماعي. سعيه لبناء مؤسسات تعليمية وثقافية وخيرية، وإطلاقه للمبادرات الحوارية، وتأكيده على دور الإعلام في نشر القيم الأخلاقية، كلها عوامل تُبرز تأثيره داخل العراق وخارجه.